ما رأى الناس ثاني المتنبّي * أيّ ثان يرى لبكر الزمان ،
وهو في شعره نبي ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني
وهو من فحول شعراء الشيعة ، وله في مديح أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قصائد وأبيات منها قوله :
أبا حسن لو كان حبّك مدخلي * جهنّم كان الفوز عندي جحيمها
وكيف يخاف النار من بات موقنا * بأنّ أمير المؤمنين قسيمها
وكم لأعداء أهل البيت مفتريات ألصقوها برجالات الأدب والكمال من الشيعة الأبرار ، حسدا من عند أنفسهم وبغضا لموالي هذا البيت الرفيع « 1 » .
10 - أبو العلاء المعرّي :
أحمد بن عبد اللّه بن سليمان ، ( المتوفى سنة 449 ) ، كان نسيج وحده بالعربية ، وفاق أهل زمانه أدبا وذكاء ، وقد أعجبه محضر الشريف المرتضى فكان مولعا بالحضور لديه ، حتى عدّ من شعراء مجلسه . وقال فيه :
يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله * ألّا هو الرجل العاري من العار
لو جئته لرأيت الناس في رجل * والدهر في ساعة والأرض في دار « 2 »
وزعم بعضهم أنّه عارض القرآن في قوله : « أقسم بخالق الخيل ، والريح الهابّة بليل ، ما بين الأشراط ومطالع سهيل ، أنّ الكافر لطويل الويل ، وأنّ العمر لمكفوف الذيل ، تعدّ اتّق مدارج السيل ، وطالع التوبة من قبيل ، تنج وما اخالك بناج » . وقوله : « أذلّت العائذة أباها ، وأصاب الوحدة وربّاها ، واللّه بكرمه اجتباها ، أولاها الشوف بما حباها ، أرسل الشمال وصباها ، ولا يخاف عقباها . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : ج 3 ص 139 .
( 2 ) الكنى والألقاب : ج 3 ص 194 .
( 3 ) معجم الأدباء لياقوت : ج 3 ص 110 .