يروي البخاري عنه ، قال : سمعت النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) يقرأ في المغرب بالطور ، فلمّا بلغ هذه الآية
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
« 1 » . قال : كاد قلبي أن يطير « 2 » قال : فكان ذلك أوّل ما دخل الإيمان قلبي « 3 » .
وفي رواية : وذلك أوّل ما وقر الإسلام في قلبي « 4 » ، وقر أي أثّر .
ولكنه عاد إلى شقائه الأوّل حتى كان عام الفتح « 5 » ، وحضر يوم حنين « 6 » .
ونقل البيهقي عن أبي سليمان الخطّابي ، قال : إنّما كان انزعاج جبير بن مطعم عند سماع الآيات ، لحسن تلقّيه معانيها ومعرفته بما تضمّنته من بليغ الحجّة ، فاستدركها بلطيف طبعه ، واستشفّ معانيها بذكيّ فهمه « 7 » .
هامش
نقض الصحيفة التي كتبها قريش على بني هاشم وإيّاه عنى أبو طالب بقوله :أمطعم انّ القوم ساموك خطة * واني متى أوكل فلست بآكل( 1 ) الطور : 35 - 37 .
( 2 ) جامع البخاري : ج 6 ص 175 .
( 3 ) الإصابة : ج 1 ص 226 .
( 4 ) الشفا للقاضي عياض : ص 231 . وشرحه : ج 1 ص 329 .
( 5 ) أسد الغابة : ج 1 ص 271 .
( 6 ) سيرة ابن هشام : ج 4 ص 91 .
( 7 ) الأسماء والصفات للبيهقي : ص 390 . والدر المنثور : ج 6 ص 120 . والإتقان : ج 4 ص 17 .