يا عليّ واضرب عنقه ، فقدّمه وضرب عنقه صبرا .
لعنه اللّه « 1 » .
وبعد . . . فلا يؤخذ من قولة صاحب نخوة وأوهام شاهدا على برهان !
2 - الاطّراد من روائع البديع :
زعم ابن حزم أن لا أعجوبة في سرد أسماء . . . لكن يكذّبه رائعة ( الاطّراد ) « 2 » في باب البديع . وهو : أن يطّرد الشاعر أو المتكلّم - عند صياغة الكلام إن نظما أو نثرا - في سرد أسماء متعاقبة من غير كلفة ولا حشو فارغ . قال ابن رشيق : فإنّها إذا اطّردت كذلك ، دلّت على قوّة طبع الشاعر وقلّة كلفته ومبالاته بالشعر . قال الأعشى :
أقيس بن مسعود بن قيس بن خالد * وأنت امرؤ يرجو شبابك وائل « 3 »
فأتى كالماء الجاري اطّرادا وقلّة كلفة ، وبيّن النسب حتّى أخرجه عن مواضع اللبس والشبهة . .
ولما سمع عبد الملك قول ابن صمّة :
أبأت بعبد اللّه خير لداته * ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب « 4 »
قال - كالمتعجب - : لولا القافية لبلغ به إلى آدم .
وقال أبو تمام :
عبد المليك بن صالح بن * علي بن قسيم النبيّ في نسبه
هامش
( 1 ) ابن هشام : ج 1 ص 384 . ومجمع البيان : ج 4 ص 538 . والدر المنثور : ج 3 ص 180 .
( 2 ) قال ابن أبي الأصبغ : هو أن يطّرد للمتكلّم أسماء لآباء ممدوحه منسوب بعضها إلى بعض ، مرتبة على حكم ترتيبها في الميلاد . من ذلك قوله تعالى :وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَقال :
فالحظّ ما اتفق في هذه اللفظات السّت من أنواع البلاغة ، لتقدّر نظم القرآن العزيز قدره وتعرف فرق ما بينه في هذا الباب وما جاء فيه من أشعار فصحاء العرب . . ثم جعل يعدّد موارد الروعة في الآية . .
( بديع القرآن : ص 141 ) .
( 3 ) الوائل : صاحب الحاجة وطالب النجاة من المأزق .
( 4 ) أباء القاتل بالقتيل : أقاده به . واللدة : الترب ومن تربّى معك . وأصله : ولد بكسر الواو .