تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

مصطلح التواتر

: التواتر مصطلح فن « معرفة الحديث » حيث يقسم إلى متواتر ومشهور ومستفيض وآحاد ، وصحيح وحسن ومرسل وضعيف . . . والحديث المتواتر : ما بلغ رجال اسناده في جميع الطبقات حدا في الكثرة والانتشار ، بحيث يؤمن - قطعيا - تواطؤهم على مصانعة الكذب . ومن ثم يجب في الحديث المتواتر توفر الشروط التالية : 1 - اتصال الاسناد من الراوي الأخير إلى مصدر الحديث الأول اتصالا تاما . 2 - يبلغ عدد الرواة والناقلين حدا من الكثرة والانتشار فوق الاستفاضة والاشتهار بما يؤمن تواطؤهم على الكذب . 3 - أن يحتفظ بنفس الحجم من كثرة النقلة في كل دور وطبقة ، فالكثرة تنقل عن الكثرة وهكذا إلى المصدر الأول . وعليه فلو تضاءل حجم العدد في طبقة من هذه الطبقات أو انتهت إلى واحد ثم أخذ أيضا في الانتشار والتضخم ، فان هذا لا يسمى متواترا في الاصطلاح ، ويدخل في أخبار الآحاد . وحديث « تواتر القراءات » - ان تسلمناه - فمن النمط الأخير ، انها متواترة عن القراء أنفسهم ، أما من قبلهم فإلى طبقة الصحابة وعهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا تعدو أخبارا آحادا ، لو كان هناك اسناد ، والا فالامر أفضح . مما سيبدو من خلال بحوثنا التالية .

أسانيد تشريفية

اصطلح المؤلفون في القراءات على ذكر اسناد القراء ، ولا سيما السبعة ، متصلا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذا شئ التزموه مهما استدعى تكلفا ظاهرا ، في حين ان القراء أنفسهم لم يكونوا يلتزمون بذلك في غالب اختياراتهم ، وانما يذكرون لها حججا و