كان البحث لحد الآن متجها إلى امكان وقوع النسخ في القرآن ، ودفع شبهات أوردها الناكرون . والآن جاء دور عرض آيات ثبت نسخها دليلا على الامكان بالوقوع ، وقد عالج الناكرون هذه الآيات معالجات بعيدة نناقشهم عليها في العرض التالي :
1 - آية النجوى
:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ، ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( المجادلة : 12 ) .
كان المسلمون يكثرون السؤال عن مسائل غير ذوات شأن ، شاغلين أوقاته الكريمة - صلّى اللّه عليه وآله - على غير طائل . فنزلت الآية بفرض صدقة درهم واحد عند كل مسألة ، فرضا على الأغنياء دون الفقراء . فاشفق أكثرية الصحابة عن المسألة ، ضنا بالمال .
قال المفسرون : لم يعمل بهذه الفريضة سوى أمير المؤمنين عليه السلام كان له دينار فباعه بعشرة دراهم وجعل يتصدق بها واحدة واحدة إزاء كل مسألة حتى جاء الناسخ :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ . فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا