استخرج ، وكان ذلك دلالة على صدقه . وكيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم ؟ ! ولو قدروا على ذلك لقتلوه ، وقتلوا كثيرا من المؤمنين ، مع شدّة عداوتهم لهم « 1 » .
وقال العلّامة المجلسي : المشهور بين الإماميّة عدم تأثير السحر في الأنبياء والائمّة ( صلوات اللّه عليهم ) ومن ثم أوّلوا بعض الأخبار الواردة في ذلك ، وطرحوا بعضها أي ما لا يقبل التأويل « 2 » .
وقال القطب الراوندي : روي أنّ امرأة يهوديّة عملت له ( صلى اللّه عليه وآله ) سحرا ، فظنّت أنّه ينفذ فيه ( صلى اللّه عليه وآله ) كيدها والسحر باطل محال ! إلّا أنّ اللّه دلّه عليه ، فبعث من استخرجه . وكان على الصفة التي ذكروها ، وعلى عدد العقد التي عقد فيها ووصف ما لو عاينه معاين لغفل عن بعض ذلك « 3 » .
وجاء في طب الأئمة : أنّ جبرئيل أتى النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) وقال له :
إنّ فلانا اليهودي سحرك ، ووصف له السحر وموضعه . فبعث النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عليّا ( عليه السلام ) حتى أتى القليب فبحث عنه فلم يجده ، ثم اجتهد في طلبه حتّى وجده فأتى به إلى النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) وإذا هو حقّة فيها قطعة كرب نخل في جوفه وتر عليها إحدى عشرة عقدة ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) قد أنزل المعوّذتين . فأمر النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) عليّا ( عليه السلام ) أن يقرأهما على الوتر ، فجعل كلّما قرأ آية انحلّت عقدة حتى فرغ منها ، فكشف اللّه عن نبيّه ما سحر به وعافاه « 4 » .
وهذه الرواية - وإن لم يصحّ إسنادها - ليس فيها التأثير على عقليّة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) نعم في رواية أخرى جاء التأثير على جسمه الشريف ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ص 568 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 70 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 57 ح 11 .
( 4 ) طب الأئمّة : ص 118 .