فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
( 5 ) : توسّطن جمعا من الكفار ففرقنه وهزمنه .
الكنود : جحود النعم .
لَشَهِيدٌ
( 7 ) : يشهد على جحود لسان حاله بأقواله وأفعاله .
الْخَيْرِ
: المال .
لَشَدِيدٌ
( 8 ) : لكثير الحرص عليه .
بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ
( 9 ) :
أخرج ما فيها من الموتى .
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
( 10 ) وأبرز المكنون في الصدور ، وظهرت الأسرار .
لَخَبِيرٌ
( 11 ) : بالغ علمه بكل شيء .
مع آيات السورة
[ الآيات 1 - 5 ] :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
( 5 ) .
يقسم اللّه سبحانه بخيل المعركة ، ويصف حركاتها واحدة واحدة ، منذ أن تبدأ عدوها وجريها ضابحة بأصواتها المعروفة حين تجري ، قارعة للصّخر بحوافرها ، حتّى توري الشرر منها ، مغيرة في الصباح الباكر لمفاجأة العدو ، مثيرة للنقع والغبار ، وهي تتوسّط صفوف الأعداء على غرّة ، فتوقع بينهم الفوضى والاضطراب .
[ الآيات 6 - 8 ] :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
( 8 ) . يقسم سبحانه ، على أن الإنسان كنود جحود ، كفور بنعمة اللّه ، يعدّ المصائب وينسى النعم .
« وروي عن النبي ( ص ) : ( الكنود الذي يأكل وحده ويضرب عبده ، ويمنع رفده ) ، كأنّه لا يعطي ممّا أنعم اللّه به عليه ، ولا يرأف بعباد اللّه كما رأف اللّه به ، فهو كافر بنعمة ربه . غير أنّ الآية عامة ، والمراد منها ذكر حالة من حالات الإنسان التي تلازمه في أغلب أفراده » « 1 » إلّا من عصمهم اللّه ، وهم الذين روّضوا أنفسهم على فعل الفضائل ، وترك الرذائل .
وسرّ هذه الجملة ، أنّ الإنسان
هامش
( 1 ) . تفسير جزء عمّ للأستاذ الإمام محمد عبده ، ص 109 ، مطبعة الشعب الطبعة السادسة .