تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « العاديات » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة العاديات بعد سورة العصر ، ونزلت سورة العصر بعد سورة الشّرح ؛ ونزلت سورة الشرح ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ؛ فيكون نزول سورة العاديات في ذلك التاريخ أيضا . وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
( 1 ) وتبلغ آياتها إحدى عشرة آية .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة : بيان ميل الإنسان إلى الشّرّ ، وتحذيره من عقابه يوم الحشر ، وهذا فيه مناسبة للغرض المقصود من سورة الزّلزلة ، ولهذا ذكرت هذه السورة بعدها .

ميل الإنسان إلى الشر الآيات [ 1 - 11 ]

قال اللّه تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
( 1 ) الآيات إلى قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
( 6 ) فأقسم سبحانه بالعاديات ، وما ذكر بعدها ، على أن الإنسان من طبعه الامتناع عن الخير ، وأنّه يشهد بذلك على نفسه ، وأنّه أيضا شديد الحب للمال ، فلا ينفق منه في الخير ؛ ثمّ هدّده جلّ وعلا بأنه يعلم ذلك ، إذا بعثه من قبره ، فيعاقبه عليه ؛ وختمها تعالى بقوله :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
( 11 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .