المبحث الأول أهداف سورة « العاديات » « 1 »
سورة العاديات سورة مكّيّة ، آياتها 11 آية نزلت بعد سورة العصر .
تصف سورة العاديات الحرب بين كفّار مكّة والمسلمين ، وتبدأ بمشهد الخيل العادية الضابحة ، القادحة للشرر بحوافرها ، المغيرة مع الصباح ، المثيرة للنقع وهو الغبار ، الداخلة في وسط العدوّ فجأة تأخذه على غرّة ، وتثير في صفوفه الذعر والفرار ، يليه مشهد ما في النفس ، من الكنود والجحود والأثرة والشّحّ الشديد . ثم يعقبه مشهد لبعثرة القبور ، وتحصيل ما في الصدور ؛ وفي الختام ينتهي النقع المثار ، وينتهي الكنود والشّحّ ، وتنتهي البعثرة والجمع ، إلى نهايتها جميعا .
ويعود الأمر إلى اللّه سبحانه :
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
( 11 ) .
المفردات
العاديات : الخيل التي تعدو مسرعة .
الضّبح : صوت أنفاس الخيل حين الجري .
الموريات قدحا : هي الخيل تضرب بحوافرها الأرض ، فتقدح نارا . يقال :
أورى الزّناد ، إذا أخرج النار على هيئة شرار .
المغيرات صبحا : خيل الغزاة تغير صباحا .
الإثارة : التهييج وتحريك الغبار .
النقع : الغبار .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .