يملك أحد مخاطبته في ذلك اليوم المهيب .
يوم يقف جبريل والملائكة جميعا مصطفّين ، لا يتكلّمون إجلالا لربّهم ، ووقوفا عند أقدارهم ، إلّا إذا أذن لهم ربّهم وقالوا صدقا وصوابا .
ذلك اليوم هو الحقّ الموعود به ، فلا مجال للتساؤل والاختلاف في شأنه .
والفرصة لا تزال سانحة ، فمن شاء عمل صالحا يقرّبه من ربّه ، ويدنيه من ثوابه . إنّا نحذركم عذاب يوم القيامة ، وهو قريب ليس بالبعيد ، فجهنّم تنتظركم ، وتترصّد لكم ، على النحو الذي سمعتم ، والدّنيا كلّها رحلة قصيرة ، وكل آت قريب .
وفي ذلك اليوم يجد الإنسان جزاء عمله ، ولقاء ما صنعه في الدنيا من الأعمال ،
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) [ الزّلزلة ] . في ذلك اليوم يشعر الكافر بالندم والحسرة ، فيقول : يا ليتني كنت ترابا أو حجرا ، لا يجري عليه تكليف حتّى لا يعاقب هذا العقاب .
موضوعات السورة
اشتملت سورة النبأ على الموضوعات الآتية :
1 - سؤال المشركين عن البعث ، ورسالة محمد ( ص ) .
2 - تهديد المشركين إنكارهم إيّاه .
3 - إقامة الأدلّة على إمكان حصوله .
4 - أحداث يوم القيامة .
5 - ما يلاقيه المكذّبون من العذاب .
6 - فوز المتّقين بجنّات النعيم .
7 - أنّ هذا اليوم حقّ لا ريب فيه .
8 - ندم الكافر بعد فوات الأوان .