المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النبأ » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة النبأ بعد سورة المعارج ، ونزلت سورة المعارج بعد الإسراء وقبيل الهجرة ؛ فيكون نزول سورة النبأ في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
( 2 ) وتبلغ آياتها أربعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات البعث ، وقد اقتضى هذا تهديدهم على إنكارهم له ، وترغيبهم في الإيمان به ، فكان سياقها في هذا مشابها لسياق سورة المرسلات ، وهذا هو وجه ذكرها بعدها .
إثبات البعث
الآيات [ 1 - 40 ] قال اللّه تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
( 2 ) فذكر أنهم يتساءلون عمّا أخبرهم به من البعث ، ويختلفون فيه بين منكر ومستبعد وشاكّ ، وهدّدهم بأنّهم سيعلمون صدق هذا النبأ .
واستدل على قدرته عليه ، بأنه ، سبحانه ، هو الذي جعل الأرض مهادا ، إلى غير هذا مما يدل على كمال قدرته . ثمّ ذكر سبحانه أنّ لهذا النبأ وقتا معلوما ، وأنّ له علامات كالنفخ في الصّور ونحوه ؛ وأنّ جهنم تكون فيه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .