الأبصار والبصائر ، مظاهر القدرة الإلهيّة في خلق هذا الكون ، فتذكر تسعة مشاهد ، يبصرونها بأعينهم ، ولا يخفى عليهم شيء منها :
1 - انبساط الأرض وتمهيدها لتحصيل المعاش ، وإثراء الحياة .
2 - سموّ الجبال لتثبيت الأرض وحفظ التوازن .
3 - خلق الناس ذكورا وإناثا ، ليتحقق الائتناس والتعاون ، ويعم النفع .
4 - جعل النوم راحة للأجسام ، وسكنا للأرواح ، وانقطاعا عن الإدراك والنشاط .
5 - جعل الليل لباسا ساترا ، يكون فيه السّبات والانزواء .
6 - جعل النهار معاشا ، تحدث فيه الحركة والنشاط .
7 - ارتفاع السماوات فوقنا ، مع إحكام الوضع ، ودقّة الصنع ، وقوّة البناء وشدّته وتماسكه .
8 - وجود الشمس المنيرة المتوهجة ، تسكب الأشعة والضوء والحرارة .
9 - نزول المطر وما ينشأ عنه من الحبّ والنبات ، والجنات الألفاف ، الكثيفة ، الكثيرة الأشجار ، الملتفّة الأغصان .
وتوالي هذه الحقائق والمشاهد على هذا النظام البديع ، والتقدير المحكم ، يوحي بأن وراء هذا الكون قوّة تدبّره ، وحكمة تنظّمه ، وتشعر بالخالق الحكيم القدير ، الذي أبدع كلّ شيء خلقه ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين .
[ الآيات 17 - 20 ] : الناس لم يخلقوا عبثا ، ولن يتركوا سدى ، والذي قدّر حياتهم ذلك التقدير المحكم ، الذي يظهره المقطع الماضي من السياق ، قد جعل لهم يوما مؤقّتا ، للفصل والقضاء بينهم . في ذلك اليوم ينفخ إسرافيل ( ع ) في البوق ، فيأتي الناس جميعا مسرعين ، جماعات جماعات ، والسماء المبنية المتينة فتحت ، وانشقّت وتصدّعت على هيئة لا عهد لنا بها ، فكانت طرقا وأبوابا .
والجبال الراسية الثابتة تصبح هباء مثارا في الهواء ، ومن ثمّ فلا وجود لها ، كالسراب الذي ليس له حقيقة .
[ الآيات 21 - 30 ] : تمضي الآيات خطوة وراء النفخ والحشر ، فتصوّر مصير الطغاة ، وتذكر ما يأتي :
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 29
مساهمون: جعفر شرف الدين
ص٢٩