المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الليل » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الليل بعد سورة الأعلى ، ونزلت سورة الأعلى فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الليل في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
( 1 ) وتبلغ آياتها إحدى وعشرين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الترغيب في بذل المال في سبيل اللّه ، والتحذير من البخل ، فهي في سياق السورة السابقة أيضا ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
الترغيب في البذل والتحذير من البخل الآيات [ 1 - 21 ]
قال اللّه تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
( 4 ) ، فأقسم ، بالليل وما ذكر بعد ، على أنّ سعيهم مختلف في الجزاء . فأمّا من بذل من ماله في سبيل اللّه مع التقوى والتصديق بما جاء به النبي ( ص ) ، فسيكون جزاؤه الجنّة ؛ وأما من بخل ولم يتّق ولم يصدّق بذلك فجزاؤه النار ، ولا يغني عنه ماله شيئا ؛ ثم ذكر أنه قد قضى بذلك حقّهم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .