وكان رسول اللّه ( ص ) يمرّ به وهو يعذّب فيقول له ينجيك أحد أحد ؛ ثمّ أخبر رسول اللّه ( ص ) أبا بكر ( رض ) بما يلقى بلال في اللّه ، فاشتراه أبو بكر وأعتقه ، فقال المشركون ما فعل ذلك أبو بكر إلّا ليد كانت لبلال عنده ، فنزل قوله تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
( 17 ) إلى آخر السورة .
مقاصد السورة
1 - بيان أن الناس في الدنيا فريقان : ( أ ) فريق يهيّئه اللّه للخصلة اليسرى ، وهم الذين أعطوا الأموال لمن يستحقها وصدقوا بما وعد اللّه من الأخلاف على من أنفق .
( ب ) وفريق يهيئه اللّه للخصلة المؤدية إلى العسر والشدة ، وهم الذين بخلوا بالأموال ، واستغنوا بالشهوات وأنكروا ما وعد اللّه به من ثواب الجنة .
2 - الجزاء في الآخرة من جنس العمل ، فالأشقى له النار ، والأتقى له الجنة والرّضوان .