تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

المبحث الأول أهداف سورة « الملك » « 1 »

سورة الملك سورة مكية ، آياتها 30 آية ، نزلت بعد سورة الطور . لها من اسمها أكبر نصيب . إنها سورة تعرض بركات اللّه في هذه الدنيا ، وقدرته العالية ، وحكمته السامية : فهو الخالق الرزاق المهيمن ، المدبّر الحكيم المبدع الذي أبدع كل شيء خلقه . وتلفت السورة نظر الإنسان إلى خلق الأرض ، وخلق السماء والطير والرزق ، والسمع والأبصار ، والموت والحياة ، والزرع والثمار ، والماء والهواء والفضاء . وتحثّ القلب على التفكير والتأمّل ، والنظر في ملكوت السماوات والأرض ، وتهيج فيه البحث والاستنباط ليصل بنفسه إلى التعرف على قدرة اللّه وجلاله ، وسابغ فضله على الناس أجمعين .

مطلع السورة

مطلع السورة مطلع جامع يهزّ القلب هزّا ، وينبّه إلى بركات اللّه ونعمه وقدرته .
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 ) . وعن حقيقة الملك والقدرة ، تتفرّع مختلف الصور التي عرضتها السورة ، ومختلف الحركات المغيبة والظاهرة ، التي نبّهت القلوب إليها . « فمن الملك ومن القدرة كان خلق
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .