المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الإنسان » « 1 »
قال تعالى :
أَمْشاجٍ
[ الآية 2 ] واحدها : « المشج » .
وقال :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
( 3 ) كذلك
إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
[ مريم : 75 ] بالنصب ، كأن السياق لم يذكر « إمّا » . وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته .
وقال تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الآية 6 ] بالنصب من ثلاثة أوجه ، إن شئت فعلى قوله
يَشْرَبُونَ
[ الآية 5 ]
عَيْناً
وإن شئت ، فعلى
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
( 5 )
عَيْناً
[ الآية 6 ] وإن شئت فعلى وجه المدح ، كما يذكر لك الرجل فتقول أنت : « العاقل اللبيب » أي : ذكرت العاقل اللبيب . على « أعني عينا » .
وقال تعالى :
وَلا شُكُوراً
، إن شئت جعلته جماعة « الشكر » وجعلت « الكفور » جماعة « الكفر » مثل « الفلس » و « الفلوس » . وإن شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع مثل : « قعد قعودا » و « خرج خروجا » .
وقال تعالى :
مُتَّكِئِينَ
[ الآية 13 ] على المدح ، أو على : « جزاهم جنّة متّكئين فيها » على الحال ؛ وقد تقول « جزاهم ذلك قياما ؛ وكذلك
وَدانِيَةً
[ الآية 14 ] على الحال أو على المدح ، إنّما انتصابه بفعل مضمر . وقد يجوز في قوله تعالى
وَدانِيَةً
أن يكون على وجهين على « وجزاهم دانية ظلالها »
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .