تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الإنسان » « 1 »

إن قيل : لم قال اللّه تعالى :
مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
[ الآية 2 ] فوصف المفرد وهي النطفة بالجمع وهو الأمشاج جمع مشج ، والأمشاج الأخلاط ، والمراد أنه مخلوق من نطفة مختلطة من ماء الرجل والمرأة ؟ قلنا : قال الزمخشري رحمة اللّه تعالى عليه : أمشاج لفظ مفرد لا جمع كقولهم : برمة أعشار ، وبيت أكباش ، وبر أهدام . وقال غيره الموصوف به أجزاء النطفة وأبعاضها . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[ الآية 21 ] مع أن ذلك في الدنيا إنما هو عادة الإماء ، ومن في مرتبتهنّ ؟ قلنا : القرآن أول من خوطب به العرب ، وكان من عادة رجالهم ونسائهم التحلي بالذهب والفضة منفردين ومجتمعين . الثاني : أنّ الاسم ، وإن كان مشتركا بين فضة الدنيا والآخرة ، ولكن شتان ما بينهما . قال النبي ( ص ) « المثقال من فضة الآخرة خير من الدنيا وما فيها » . وكذا الكلام في السندس والإستبرق وغيرهما مما أعده اللّه تعالى في الجنّة . فإن قيل : أيّ شرف لتلك الدار يسقي اللّه تعالى عباده الشراب الطهور فيها ، مع أنه تعالى في الدنيا سقاهم ذلك ، بدليل قوله تعالى :
وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
( 27 ) [ المرسلات ] وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .