تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « القيامة » « 1 »

فإن قيل : ما معنى قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
( 18 ) والقارئ على النبي ( ص ) إنّما هو جبرائيل ( ع ) ؟ قلنا : معناه فإذا جمعناه في صدرك ، ويؤيّده قوله تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
( 17 ) أي : إن علينا جمعه وضمّه في صدرك فلا تعجل بقراءته قبل أن يتمّ حفظه . وقيل إنما أضيفت القراءة إلى اللّه تعالى ، لأن جبريل ( ع ) يقرأه بأمره كما تضاف الأفعال إلى الملوك والأمراء بمجرد الأمر ، مع أن المباشر لها أعوانهم أو أتباعهم . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( 23 ) والذي يوصف بالنظر الذي هو الإبصار والإدراك ، إنما هو العين دون الوجه ؟ قلنا : قيل إن المراد بالوجوه هنا السعداء وأهل الوجاهة يوم القيامة لا الوجه الذي هو العضو ؛ ولا أرى هذا الجواب مطابقا لقوله تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
( 24 ) لأن العبوس والقطوب إنما يوصف به الوجه الذي هو العضو ، ومما يؤيد أن المراد بقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
( 22 ) الأعضاء المعروفة قوله تعالى :
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
( 24 ) [ المطففين ] . فإن قيل : النطفة المنيّ ، فما الحكمة في قوله تعالى :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) ؟
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .