المبحث الخامس المعاني اللغوية في سورة « القيامة » « 1 »
قال تعالى :
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) أي : على أن نجمع بنانه .
أي : بلى نجمعها قادرين . وواحد « البنان » : بنانة .
وقال :
أَيْنَ الْمَفَرُّ
( 10 ) أي : أين الفرار . وقال الشاعر [ من المديد وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المائتين ] :
يا لبكر أنشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفرار ؟
لأنّ كلّ مصدر يبنى هذا البناء فإنما يجعل « مفعلا » . وإذا أراد المكان قال ( المفرّ ) : وقد قرئت ( أين المفرّ ) لأنّ كلّ ما كان فعله على « يفعل » كان « المفعل » منه مكسورا نحو « المضرب » ، إذا أردت المكان الذي يضرب فيه .
قال تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
( 22 ) أي : حسنة :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( 23 ) يعني ، واللّه أعلم ، بالنظر إلى اللّه إلى ما يأتيهم من نعمه ورزقه . وقد تقول :
« واللّه ما أنظر إلّا إلى اللّه وإليك » أي :
أنتظر ما عند اللّه وما عندك .
وقال تعالى :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
( 14 ) فجعله هو البصيرة كما تقول للرجل : « أنت حجّة على نفسك » .
وقال تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
( 31 ) أي : فلم يصدّق ولم يصلّ . كما تقول « ذهب فلا جاءني ولا جاءك » .
وقال تعالى :
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) وقرأ بعضهم ( يحي الموتى ) فأخفى
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .