المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « القيامة » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة القيامة بعد سبع سور من سورة النجم ، وكان نزول سورة النجم فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة القيامة في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
( 1 ) . وتبلغ آياتها أربعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات البعث وما يكون فيه من حساب وثواب وعقاب . وبهذا يكون سياقها في الإنذار والترهيب والترغيب أيضا ، ويكون ذكرها مناسبا للسورة المذكورة قبلها .
إثبات البعث الآيات [ 1 - 40 ]
قال اللّه تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
( 4 ) ، فذكر سبحانه أنه لا يقسم بهذا على بعثهم لأنه أظهر من أن يحتاج إلى قسم ، وأنكر ما يستبعدون من جمع العظام بعد تفريقها ؛ ثم ذكر جلّ وعلا ، أنه قادر على جمع العظام وتسوية البنان كما كان قبل الموت ؛ وأبطل ما يريدونه من مضيهم في فجورهم ؛ ثم ذكر ، جلّت قدرته ، أنهم يسألون مستبعدين : أيّان يوم القيامة ؟
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .