قلنا . هو استعارة ، للإنشاء والإخراج من الأرض ، بواسطة آدم ( ع ) .
فإن قيل : لم دعا نوح ( ع ) على قومه بقوله ، كما ورد في التنزيل :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا
، مع أنه أرسل ليهديهم ويرشدهم ؟
قلنا : إنما دعا عليهم بذلك ، بعد ما أعلمه اللّه تعالى أنهم لا يؤمنون .
فإن قيل : لم قال نوح ، كما ورد في التنزيل :
وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
( 27 ) وصفهم بالفجور والكفر في حال ولادتهم وهم أطفال ؛ وكيف علم أنهم لا يلدون إلا فاجرا كفارا ؟
قلنا : إنّهم لا يلدون إلا من يفجر ويكفر إذا بلغ ، وإنما علم ذلك بإعلام اللّه تعالى ؛ أو وصفهم بما يؤولون إليه من الفجور والكفر ، وعلم ذلك بإعلام اللّه إياه .