المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « نوح » « 1 »
قال تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
( 13 ) ، أي : لا تخافون للّه عظمة .
و « الرجاء » هاهنا خوف ، و « الوقار » عظمة . وقال الشاعر « 2 » [ من الطويل وهو الشاهد الثاني والسبعون بعد المائتين ] :
إذا لسعته النّحل « 3 » لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل « 4 »
وقال تعالى :
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
( 14 ) ، طورا علقة وطورا مضغة .
وقال تعالى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
[ الآية 16 ] وإنّما هو ، واللّه أعلم ، على كلام العرب ، وإنما القمر في السماء الدنيا ، فيما ذكر ؛ كما تقول « أتيت بني تميم » وإنما أتيت بعضهم « 5 » .
وقال تعالى :
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
( 17 ) . بجعل « النّبات » المصدر ، والمصدر « الإنبات » لأن هذا يدل على المعنى .
وقال تعالى :
سُبُلًا فِجاجاً
( 20 ) .
واحدها « الفجّ » وهو الطريق .
وقال سبحانه :
وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ
[ الآية 24 ] ، لأن هذا حكاية من قول نوح ( ع ) دعاء عليهم .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .
( 2 ) . هو أبو ذؤيب الهذلي . ديوان الهذليين 1 : 143 والصحاح واللسان ومختار الصحاح « رجا » .
( 3 ) . في الديوان : الدبر بدل النحل .
( 4 ) . البيت في معاني القرآن 1 : 286 و 2 : 265 . والنّوب : النّحل .
( 5 ) . نقله في زاد المسير 8 : 371 ، والجامع 18 : 304 .