تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الواسع الذي يقع فيه النفختان وما بعدهما . فإن قيل : لم قال تعالى :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
( 20 ) ؟ قلنا : معناه تيقّنت ، والظّنّ يطلق بمعنى اليقين ، كما في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
( 46 ) [ البقرة ] . فإن قيل : لم قال تعالى في وصف أهل النار :
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
( 36 ) . وقال سبحانه في موضع آخر :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
( 6 ) [ الغاشية ] ، وفي موضع آخر
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ
( 44 ) [ الدخان ] ، وفي موضع آخر :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
( 53 ) [ الواقعة ] ، وفي موضع آخر :
أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ
[ البقرة : 174 ] ؟ قلنا : معناه إلّا من غسلين وما أشبهه ، أو وضع الغسلين موضع كل طعام مؤذ كريه . الثاني : أنّ العذاب ألوان والمعذّبون طبقات ؛ فمنهم أكلة الزّقّوم ، ومنهم أكلة الغسلين ، ومنهم أكلة الضّريع ، لكل باب منهم جزء مقسوم . فإن قيل : لم قال تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 40 ) يعني أن القرآن قول جبريل ( ع ) ، مع أنه قول اللّه تعالى لا قول جبريل ؟ قلنا : معناه عند الأكثرين أن المراد به النبي ( ص ) ، والمعنى أنه يقوله ويتكلم به ، على وجه الرسالة من عند اللّه ، لا من تلقاء نفسه ، كما تزعمون . فإن قيل : لم قال تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( 47 ) أخبر عن الفرد بالجمع ؟ قلنا : قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في آخر سورة البقرة .