المبحث الأول أهداف سورة « الطور » « 1 »
سورة الطور سورة مكية وآياتها 49 آية ، نزلت بعد سورة السجدة .
القسم في صدر السورة
وَالطُّورِ
( 1 ) : الجبل فيه شجر ، والأرجح أنّ المقصود به هو الطور المعروف في القرآن ، وهو الجبل الذي تلقّى موسى ( ع ) عنده كلام اللّه جلّ جلاله . قال تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
( 51 )
وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
( 52 ) [ مريم ] .
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
( 2 ) : الأقرب أن يكون كتاب موسى ( ع ) الذي كتب له في الألواح المناسبة بينه وبين الطور .
وقيل هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده ، البيت المعمور والسقف المرفوع ، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود .
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
( 4 ) : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات .
وقيل هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كلّ يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه بل يدخل غيرهم في اليوم التالي .
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرّمون لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .