المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الصف » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الصفّ بعد سورة التّغابن ، ونزلت سورة التغابن بعد سورة التحريم ، ونزلت سورة التحريم بعد سورة الحجرات ، ونزلت سورة الحجرات فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك ، فيكون نزول سورة الصف في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
( 4 ) . وتبلغ آياتها أربع عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
غرض هذه السورة الحثّ على الجهاد في سبيل اللّه ، وتوبيخ المنافقين على تقاعسهم عنه ، وقد كان هذا ناشئا من موالاتهم للمشركين ، فكانوا يكرهون قتالهم لأنّهم يبطنون الشرك مثلهم ، فالسياق فيها مع المنافقين كالسياق في السورة التي قبلها ، ولهذا ذكرت بعدها .
الحث على الجهاد الآيات [ 1 - 14 ]
قال اللّه تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 1 ) ، فذكر تسبيح كل شيء له ليسبّحه أولئك المنافقون ويؤمنوا به ؛ ثمّ وبخهم على أنهم يظهرون خلاف ما يبطنون ، فيقولون ما لا يفعلون ،
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .