ويتقاعسون عن الجهاد مع المسلمين .
وذكر جلّ وعلا أنه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّا ، فيثبتون في قتالهم ولا يتقهقرون . ثمّ حذرهم عاقبة زيفهم ، أن يزيغ قلوبهم فيصيروا إلى الكفر الصريح ، كما أزاغ قلوب قوم موسى حينما زاغوا وآذوه ، ثم رغّبهم في الإيمان بتبشير عيسى بالنبي الذي يدعوهم إليهم :
وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ الآية 6 ] . ثم ذكر سبحانه أنهم يريدون إطفاء نوره ، وأنه سيتمّ نوره ويظهر دينه على الدين كله ؛ ثم دلّهم على ما ينجيهم في أخراهم ، وهو أن يصدقوا في إيمانهم ، ويجاهدوا في سبيله بأموالهم وأنفسهم ، ليغفر لهم ذنوبهم في أخراهم وينيلهم نصرا قريبا في دنياهم ، وهو فتح مكة ؛ ثم أمرهم أن يكونوا أنصارا للّه مخلصين كحواريي عيسى حينما قال لهم : من أنصاري إلى اللّه ؟ فقالوا :
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
( 14 ) .