تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الحديد » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[ الآية 8 ] ثم قال سبحانه :
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 8 ) ؟ قلنا : معناه إن كنتم مؤمنين بموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، فإن شريعتهما تقتضي الإيمان بمحمد ( ص ) . الثاني : إن كنتم مؤمنين بالميثاق الذي أخذه عليكم يوم أخرجكم من ظهر آدم ( ع ) . الثالث : أن معناه : أيّ عذر لكم في ترك الإيمان ، والرسول يدعوكم إليه ، ويتلو عليكم الكتاب الناطق بالبراهين والحجج ، وقد ركّب اللّه تعالى فيكم العقول ، ونصب لكم الأدلّة ، ومكّنكم من النظر وأزاح عللكم ، فما لكم لا تؤمنون إن كنتم مؤمنين بموجب مّا ، فإن هذا الموجب لا مزيد عليه . فإن قيل : لم قال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
[ الآية 10 ] ، ولم يذكر مع من لا يستوي ، والاستواء لا يكون إلا بذكر اثنين ، كقوله تعالى :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
[ المائدة : 100 ] و
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
[ الحشر : 20 ] ؟ قلنا : هو محذوف تقديره : ومن أنفق وقاتل من بعد الفتح ، وإنما حذف لدلالة ما بعده عليه . فإن قيل : كيف يقال إن أعلى الدرجات بعد درجة الأنبياء درجة الصّدّيقين ، واللّه تعالى قد حكم لكلّ مؤمن بكونه صدّيقا ، بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئله القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .