تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

المبحث الأول أهداف سورة « الحديد » « 1 »

سورة « الحديد » سورة مدنية آياتها 29 آية ، نزلت بعد سورة « الزّلزلة » .

مطلع السورة

بدأت السورة ببيان قدرة اللّه العلي القدير ، فهو الخالق الرازق مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام . وهو سبحانه أول بلا ابتداء ، وآخر بلا انتهاء ، وظاهر في كلّ ما تراه العين من سماء وأرض وجبال وبحار ، وباطن فلا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار . وهو خالق الكون كلّه ، القائم على حفظه ، المهيمن على جميع أمره ، المطّلع على خفايا النفوس ، المحاسب على القليل والكثير ، المجازي على الفتيل والقطمير . « ولما كان مدار السورة على تحقيق الإيمان في القلب ، وما ينبثق عن هذه الحقيقة من خشوع وتقوى ، ومن خلوص وتجرّد ، ومن بذل وتضحية ، فقد سارت في إقرار هذه الحقيقة في النفوس على نسق مؤثّر ، أشبه ما يكون بنسق السور المكّية ، حافل بالمؤثرات ، ذات الإيقاع الأسر ، للقلب والحس والمشاعر . « وكان مطلعها خاصة مجموعة إيقاعات بالغة التأثير ، تواجه القلب البشري بمجموعة من صفات اللّه سبحانه ، فيها تعريف به مع الإيحاء الأسر بالخلوص له ، نتيجة للشعور بحقيقة الألوهية المتفرّدة ، وسيطرتها المطلقة على الوجود ، ورجعة كل شيء
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .