تقول : « كلّم الذي مررت » وأنت تريد « به » .
وقوله تعالى :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا
[ الآية 26 ] أي : استجاب فجعلوا الفاعلين .
وقال تعالى :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
( 43 ) .
أمّا اللام التي في
وَلَمَنْ صَبَرَ
( 43 ) فلام الابتداء ، وأمّا ذلك فمعناه ، واللّه أعلم ، إن ذلك منه لمن عزم الأمور .
وقد تقول : « مررت بدار الذراع بدرهم » أي : « الذراع منها بدرهم » ، و « مررت ببرّ قفيز بدرهم » أي : « قفيز منه » وأمّا ابتداء « إنّ » في هذا الموضوع فكمثل
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
[ الجمعة / 8 ] .
وقال تعالى :
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
( 45 ) [ الآية 45 ] بجعل ( الطرف ) العين كأنه سبحانه قال « ونظرهم من عين ضعيفة » ، واللّه أعلم . وقال يونس : إنّ
مِنْ طَرْفٍ
مثل : « بطرف » كما تقول العرب : « ضربته في السّيف » و « بالسّيف » « 1 » .
وقال تعالى :
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
( 53 ) لأن اللّه تبارك وتعالى ، يتولّى الأشياء دون خلقه يوم القيامة ، وهو سبحانه في الدنيا قد جعل بعض الأمور إليهم ، من الفقهاء والسلطان وأشباه ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) . نقله في الجامع 16 / 46 .
( 2 ) . نقله في إعراب القرآن 3 / 1049 .