تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 )
.

أمر النبي بتخيير نسائه الآيات [ 28 - 36 ]

ثم قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 28 )
. وقد كان أزواج النبيّ ( ص ) سألنه من عرض الدنيا ، وطلبن منه زيادة النفقة ، وآذينه بغيرة بعضهن على بعض ؛ فأمره سبحانه أن يخيّرهنّ بين الطلاق إذا أبين إلّا ذلك ، والبقاء في عصمته إذا أردن اللّه ورسوله والدّار والآخرة ؛ ثمّ وعظهنّ بأنّ شأنهنّ ليس كشأن غيرهنّ ، فمن تأت منهنّ بفاحشة ظاهرة يضاعف لها العذاب ضعفين ، ومن تطع اللّه ورسوله يؤتها أجرها مرّتين ؛ ثمّ أمرهنّ أن يقرن في بيوتهنّ ويتركن تبرّج الجاهليّة الأولى ، إلى غير هذا ممّا أمرهنّ به ونهاهنّ عنه ؛ ثم عاد السّياق إلى تخييرهنّ ، فذكر سبحانه أنه ليس لهنّ ولا لغيرهنّ خيرة مع ما اختاره من ذلك لهنّ ؛ فقال جلّ وعلا
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 )
.

تزويج النبي مطلّقة زيد الآيات [ 37 - 44 ]

ثمّ قال تعالى :
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
[ الآية 37 ] ، حكاية عن قول النبي ( ص ) لزيد بن حارثة وكان يتبنّاه :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
[ الآية 37 ] وهي زينب بنت جحش ، وكان يريد طلاقها لأنّها كانت تفخر عليه بنسبها ؛ ثمّ ذكر تعالى أنّ الرسول يخفي في نفسه إرادة تزوّجها بعد طلاقها ليكون أقوى في إبطال تبنّيه زيدا ، وأنّه يحمله على إخفاء ذلك خشية طعن الناس عليه بأنّه تزوّج امرأة متبنّاه ، واللّه أحقّ منهم بأن يخشاه ؛ فلمّا طلّقها زيد زوّجها اللّه له لكيلا يكون على الناس حرج في أزواج من يتبنّونهم ؛ ثم ذكر سبحانه أنّه لا حرج عل الرسول ( ص ) في ذلك الزواج لأنه سنّة اللّه في الرسل قبله ، وأنّه لم يكن أبا أحد منهم حتّى تحرّم عليه زوجه ؛ ثم أمرهم جلّ شأنه أن