المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الأحزاب » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الأحزاب بعد سورة آل عمران ، وكان نزولها بعد غزوة الأحزاب ، فيكون نزولها في أواخر السنة الخامسة من الهجرة ، وتكون من السور الّتي نزلت فيما بين غزوة بدر وصلح الحديبية .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لذكر غزوة الأحزاب فيها ، وتبلغ آياتها ثلاثا وسبعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة ذكر أحكام تتعلق بالنبي ( ص ) ، ولهذا ابتدئت بندائه وأمره بالتقوى ، ليكون هذا تمهيدا لما قصد تكليفه به ؛ وقد شرّعت الأحكام الّتي تضمّنتها هذه السورة في زمن غزوة الأحزاب ، ولهذا جمع بينهما في هذه السورة ليسجّل فيها ما حصل في هذا الزمن من تشريع وغزو .
وقد ابتدئت السورة السابقة بإثبات تنزيل القرآن ، وجاءت هذه السورة بعدها مبتدئة بالأمر باتّباعه وحده ، والنهي عن خشية أحد في الأخذ بأحكامه ، وهذا هو وجه المناسبة بينهما .
إبطال تبني زيد بن حارثة الآيات [ 1 - 27 ]
قال اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .