تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « السجدة » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى هنا :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 )
؛ وقال تعالى ، في سورة المعارج :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
[ المعارج ] ؟ قلنا : المراد بالأوّل ، مسافة عروج الملائكة من الأرض إلى السطح الأعلى من سماء الدنيا ؛ وذلك ألف سنة ، خمسمائة سنة مسافة ما بين السماء والأرض ، وخمسمائة سنة مسافة سمك سماء الدنيا ؛ والمراد بالثاني مسافة عروج الملائكة من الأرض إلى العرش . الثاني : أنّ المراد به في الآيتين يوم القيامة ، ومقداره ألف سنة من حساب أهل الدنيا ، لقوله تعالى :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
[ الحج : 47 ] ومعنى قوله تعالى :
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
أي : لو تولّى فيه حساب الخلق غير اللّه تعالى . الثالث : أنه كألف سنة في حقّ عوام المؤمنين ، والخمسين ألف سنة في حقّ الكافرين ، لشدّة ما يكابدون فيه من الأهوال والمحن ؛ وكساعة من أيّام الدنيا في حقّ خواصّ المؤمنين . ويؤيّده ما روي أنّه قيل « يا رسول اللّه يوم مقداره خمسون ألف سنة ما أطوله ، فقال : والّذي نفسي بيده ؛ ليخفّف على المؤمن ، حتّى يكون عليه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ