تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الصافات » « 1 »

قال تعالى :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الآية 5 ] على « إنّ إلهكم ربّ » ونصب بعضهم
رَبُّ السَّماواتِ
[ الآية 5 ]
وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
فجعله صفة للاسم الّذي وقعت عليه « إنّ » ، والأوّل أجود ، لأنّ الأوّل في هذا المعنى ، وهو متناول بعيد في التفسير . وقال تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
[ الآية 6 ] بجعل « الكواكب » بدلا من « الزّينة » وبعضهم قرأ : ( بزينة الكواكب ) وليس يعني بعضها ، ولكن زينتها حسنها . وورد قوله تعالى :
وَحِفْظاً
[ الآية 7 ] بالنصب ، باعتباره بدلا من اللفظ بالفعل ، كأنّ السّياق : « وحفظناها حفظا » . وقال تعالى :
لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 )
وثقّل بعضهم ، وليس للتثقيل معنى ، إنّما معنى التثقيل « المتصدّقين » وليس هذا بذاك المعنى . انّما معنى هذا من « التّصديق » وليس من « التصدّق » ، وإنّما تضعّف هذه ويخفّف ما سواها ، « والصّدقة » تضعّف صادها ، وتلك غير هذه . إنّما سئل رجل : من صاحبه ؟ فحكى عن قرينه في الدّنيا ، فقال كما ورد في التنزيل :
كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 )
إنّا لنبعث بعد الموت . أي : أتؤمن بهذا ؟ أي : تصدّق بهذا .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .