تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « يس » « 1 »

قال تعالى :
يس ( 1 )
، يقال معناها يا إنسان ، كأنّه سبحانه يعني النبيّ ( ص ) ، فلذلك قال :
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
لأنه يعني النبي ( ص ) . وقال تعالى :
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 )
[ الآية 6 ] أي : قوم لم ينذر آباؤهم ، لأنهم كانوا في الفترة . وقرأ بعضهم ( ما أنذره آباؤهم فهم غافلون ) . فدخول الفاء في هذا المعنى ، كأنّه لا يجوز ، واللّه أعلم ، وهو على الأوّل أحسن . وقال تعالى :
طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ
[ الآية 19 ] أي : إن ذكّرتم فمعكم طائركم . وقال سبحانه :
لَا الشَّمْسُ
[ الآية 40 ] بإدخال « لا » لمعنى النفي ، ولكن لا ينصب ما بعدها إلّا أن يكون نكرة ، فهذا مثل قوله تعالى :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ *
[ الكافرون : 3 و 5 ] . وقال تعالى :
فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
[ الآية 72 ] أي : « منها ما يركبون » لأنّك تقول : « هذه دابّة ركوب » . و « الرّكوب » : هو فعلهم . وقال تعالى :
سَلامٌ قَوْلًا
[ الآية 58 ] فانتصب « قولا » على البدل من اللفظ بالفعل ، كأنّه قال « أقول قولا » ؛ وقرأه ابن مسعود ( سلاما ) وعيسى « 2 » وابن
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ . ( 2 ) . هو عيسى بن عمر الثّقفي ، وقد مرّت ترجمته .