وقرئ : « فكهون » بكسر الكاف وضمّها ، مثل حدث وحدث ونطس ونطس وغير ذلك .
وقرئ فاكهين وفكهين ، بالنصب على الحال .
أقول : وقوله تعالى :
فاكِهُونَ
، وهو اسم فاعل ووصف أخذ من الاسم « فاكهة » ، فهي مادة الاشتقاق وأصله ، لشهرتها ومعرفتها ، وقد جاء الفعل وما يتبعه منها .
4 - وقال تعالى :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 )
.
وقوله تعالى :
وَامْتازُوا
، أي :
وانفردوا عن المؤمنين ، وكونوا على حدة ، وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنّة .
أقول : إن الفعل « امتاز » ، من الأفعال المهمّة في العربية المعاصرة ، فهو كثير الاستعمال ، يقال : امتاز هذا الشيء بجودته عن سائر الأشياء ، أي : انفرد .
غير أن استعماله يقتصر على الإيجاب ، فإذا امتاز الشيء بشيء ما ، فذلك الشيء الّذي امتاز به من صفات الحسن والجودة ، ولهذا كان « الممتاز » هو الحسن من كلّ شيء ، فالبضاعة « الممتازة » هي العالية في نوعها مثلا .
ولا يقال في الصّفات السلبية « امتازت » فلا نقول :
امتاز الكتاب بسوء تأليفه ، بل العكس هو الغالب المستعمل .
5 - وقال تعالى :
وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
[ الآية 62 ] .
وقرئ : « جبلّا » ، بضمتين ، وضمة وسكون ، وضمتين وتشديد ، وكسرتين ، وكسرة وسكون ، مع التشديد . وكلها بمعنى الخلق .
وفي قراءة عليّ رضي اللّه عنه : جيلا واحدا بالياء .
6 - وقال تعالى :
وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 )
.
وقرئ : ( ركوبتهم ) ، وهو ما يركب كالحلوب والحلوبة .
وقيل : « الرّكوبة » جمع .
وقرئ : ( ركوبهم ) ، أي : ذو ركوبهم .