تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « الأحزاب » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
[ الآية 1 ] ولم يقل يا محمّد كما قال تعالى : يا موسى ، يا عيسى ، يا داود ونحوه ؟ قلنا : إنّما عدل عن ندائه باسمه إلى ندائه بالنبيّ والرّسول ، إجلالا له وتعظيما ، كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
[ المائدة : 67 ] . فإن قيل : لو كان ذلك كما ذكرتم ، لعدل عن اسمه إلى نعته في الإخبار عنه ، كما عدل في النّداء في قوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ الفتح : 29 ] وقوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
[ آل عمران : 144 ] . قلنا : إنّما عدل عن نعته في هذين الموضعين لتعليم النّاس أنه رسول اللّه ، وتلقينهم أن يسمّوه بذلك ، ويدعوه به ؛ ولذلك ذكره بنعته لا باسمه في غير هذين الموضعين من مواضع الإخبار ، كما ذكره في النداء :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[ التوبة : 128 ] ،
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
[ الآية 21 ] ،
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
[ التوبة : 62 ] ،
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[ الآية : 6 ] ،
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
[ الآية 56 ] ،
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ
[ المائدة : 81 ] ونظائره كثيره . فإن قيل : ما الحكمة من ذكر الجوف في قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ
[ الآية 4 ] ؟ قلنا : قد سبق مثل هذا السؤال
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 109 | جعفر شرف الدين