فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 )
[ النساء ] وهي في بعض القراءة نصب أعملوها كما يعملونها بغير فاء ، ولا واو « 1 » .
وقال تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
[ الآية 53 ] بالنصب على الحال أي : إلّا أن يؤذن لكم غير ناظرين . ولا يكون جرّا على الطعام إلّا أن يقال « أنتم » .
ألا ترى أنّك لو قلت : « ائذن لعبد اللّه على امرأة مبغضا لها » لم يكن فيه إلّا النصب ، إلّا أن تقول « مبغض لها هو » : لأنّك إذا أجريت صفته عليها ولم تظهر الضمير الّذي يدلّ على أنّ الصفة له ، لم يكن كلاما . لو قلت :
« هذا رجل مع امرأة ملازمها » كان لحنا حتى تقول « ملازمها » فترفع ، أو تقول « ملازمها هو » فتجرّ .
هامش
( 1 ) . قراءة الرفع في آية الأحزاب هي للجمهور ، وإجماع القرّاء للطّبري 21 : 138 ، والبحر 7 : 219 .
وقراءة النصب فيها لم تذكر في كتاب إلّا الجامع 14 : 151 ولم تنسب .
أمّا قراءة النصب في آية النساء ، فقد نسبت في البحر 3 : 273 ، إلى عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عبّاس .