عن رسول اللّه ( ص ) وهم المنافقون .
أقول : والمعوّق في عصرنا من كان به عاهة جسميّة ، كالعرج والعضب في رجله ويده ، وهو غير الأعمى والأبكم .
4 - وقال تعالى :
فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ
[ الآية 19 ] .
وقوله تعالى :
سَلَقُوكُمْ
، أي :
آذوكم بالكلام .
وأصل السّلق شدّة الصوت ، وهو الصّلق أيضا .
أقول : والسّلق بالألسنة الحداد ممّا نعرفه في العربية الدّارجة بهذا المعنى ، ولكنّ الكلام الحادّ يكون في غيبة الرّجل .
5 - وقال تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
[ الآية 32 ] .
أي : لستنّ كجماعة واحدة من جماعات النّساء ، فجعلت الجماعة كأنّها واحد بإزاء الجماعات الأخرى ، ومثله قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
[ النساء : 152 ] .
يريد بين جماعة واحدة منهم .
6 - وقال تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
[ الآية 33 ] .
وقوله تعالى :
قَرْنَ
وأصله أقررن ، فحذفت الراء وألقيت فتحتها على ما قبلها .
أقول : وفي العربيّة من هذا الحذف ، ممّا يراد به التخفيف ، ألا ترى أنّ الهمزة من « رأى » تحذف في المضارع فقالوا : « يرى » ؟
7 - وقال تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
[ الآية 36 ] .
أقول : وليس للخيرة من فعل إلا المزيد « اختار » ، أمّا المجرد ، « خار » ، فهو قليل الاستعمال بالقياس إلى المزيد « اختار » أو « تخيّر » .
8 قال تعالى :
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
[ الآية 53 ] .
أقول : والضمير في
إِناهُ
يعود على الطّعام في الآية نفسها :
إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
[ الآية 53 ] .
وإني الطعام : إدراكه ، يقال : أني الطعام إنّى ، كقولك : قلاه قلى ، ومنه قوله تعالى :
وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 )
[ الرّحمن ] ، أي : بالغ إناه .