وحكى الكرماني : أنها زينب أمّ المساكين ، امرأة من الأنصار « 1 » .
وقيل : أمّ شريك « 2 » بنت الحارث .
19 -
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ
[ الآية 51 ] .
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي رزين مولى شقيق بن سلمة قال : كان ممّن أرجي : ميمونة ، وجويريّة ، وأمّ حبيبة « 3 » ، وصفيّة ، وسودة ؛ وكان ممّن آوى : عائشة ، وأمّ سلمة ، وزينب ، وحفصة .
وأخرج عن ابن شهاب قال : هذا أمر أباحه اللّه لنبيّه ، ولم نعلم أنه أرجأ منهنّ شيئا . وهذان على أنّ ضمير منهنّ عائد لأمّهات المؤمنين ، وهو الّذي أخرجه ابن أبي حاتم عن طريق العوفي ، عن ابن عبّاس .
وأخرج عن الشّعبي قال : كنّ نساء وهبن أنفسهنّ للنبي ( ص ) ، فدخل ببعضهنّ ، وأرجأ بعضهنّ ، منهن أمّ شريك .
20 -
قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ
[ الآية 59 ] .
تقدّمت الأزواج « 4 » ، وأمّا البنات :
ففاطمة ، وزينب زوج أبي العاص ؛ ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، زوجا عثمان « 5 » .
21 -
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
[ الآية 72 ] .
قال ابن عبّاس : هو آدم . أخرجه ابن أبي حاتم « 6 » .
هامش
( 1 ) . هي زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية ؛ من أزواج النبي ( ص ) ، وسميت بأمّ المساكين لرحمتها إيّاهم ، ورقّتها عليهم ، وكان النبيّ ( ص ) قد تزوّجها سنة ثلاث للهجرة ، ولبثت عنده ثمانية أشهر أو أقل ، وماتت بالمدينة وعمرها نحو ثلاثين سنة . انظر « سيرة ابن هشام » 2 : 647 ، و « سير أعلام النبلاء » 2 : 218 ، و « تفسير الطبري » 22 : 17 .
( 2 ) . واسمها : ميمونة كما في رواية ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم في « الدرّ المنثور » 5 : 208 ، وانظر ترجمتها في « سير أعلام النبلاء » 2 : 255 ، 256 .
( 3 ) . في رواية ابن مردويه عن مجاهد ، أنّ أم حبيبة كانت ممّن آواها النبي ( ص ) .
( 4 ) . انظر الآية رقم ( 28 ) في هذه السورة .
( 5 ) . انظر « سيرة ابن هشام » 1 : 190 .
( 6 ) . الطّبري 22 : 38 .