تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المواضع . وقيل إنما أضيفت إلى ذلك الجبل ، لأنّ خروجها في غيره من المواضع . فإن قيل : قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
[ الآية 70 ] ، خبر عن كفّار مكة ، فلم قال تعالى في الآية نفسها :
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ
، أي بالتوحيد ، أو بالقرآن
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
ولم يقل وكلّهم ، مع أنّهم كلّهم كانوا للتوحيد كارهين ، بدليل قولهم ، كما ورد في التنزيل
بِهِ جِنَّةٌ
؟ قلنا : كان فيهم من ترك الإيمان به أنفة واستنكافا ، من توبيخ قومه ، لئلّا يقولوا ترك دين آبائه لا كراهة للحق . فإن قيل : لم جمع سبحانه فقال
رَبِّ ارْجِعُونِ
( 99 ) ولم يقل « ارجعني » ، والمخاطب واحد ، وهو اللّه تعالى ؟ قلنا : هو جمع للتفخيم والتعظيم ، كقوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
[ يس : 12 ] وأشباهه . فإن قيل : لم قال تعالى :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
( 101 ) وقال سبحانه في موضع آخر :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ *
( 27 ) [ الصافات ] ؟ قلنا : يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة ، ففيه أحوال مختلفة ، ففي بعضها يتساءلون ، وفي بعضها لا ينطقون لشدة الهول والفزع .