حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
( 77 ) .
وقوله تعالى :
مُبْلِسُونَ
( 77 ) أي :
متحّيرون يائسون .
أقول : لعل الفعل « أبلس » ، ومادة « بلس » أيضا ذات علاقة ب « إبليس » ! 17 - وقال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
[ الآية 78 ] .
أقول : لم يرد السمع إلّا مفردا ، وهو مقترن ب « الأبصار » جمعا ، في جميع آي القرآن ، ما عدا قوله تعالى :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
( 36 ) .
وهذا ما لاحظناه وليس لنا أن نتكلم فيه ، ولكلام اللّه أسرار وفوائد كثيرة .
18 - وقال تعالى :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
[ الآية 96 ] .
وقوله تعالى :
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
، أي : الحسنى إرادة التفضيل ، ومن أجل ذلك لا يتحقّق إحكام المعنى ، لو يقال : ادفع بالحسنة السيئة .
19 - وقال تعالى :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
.
أريد ب « الموازين » الأعمال الصالحات ، والاستعارة جميلة ، فثقل الموازين يدل على سعة العمل الصالح ، ووزنه وقيمته . وبعكسه من كان خفيف الموزون من العمل الصالح ، وقد كنا عرضنا لشيء من هذا في آية سابقة .