في خلقهم ، وصورهم ، وطولهم ، وقصرهم ، وتمامهم ، ونقصانهم .
3 - وقال تعالى :
ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ الآية 5 ] .
قوله :
طِفْلًا
، أي : أطفالا ، وقالوا : الطفل واحد وجمع .
وهذا مما سجّلته لغة التنزيل ، فليس لنا أن نتأوّل فنقول كما قالوا : أي نخرج كل واحد منكم طفلا .
4 - وقال تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ
[ الآية 11 ] .
وقوله :
عَلى حَرْفٍ
، أي : على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه .
وهذا يدل على قلق واضطراب في دينهم .
أقول : والحرف طرف من كل شيء ، وهذا الطرف قد يكون قطعة صغيرة . وعلى هذا يكون قول العامة « حرف من خبز » مقبول وصحيح .
5 - وقال تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
[ الآية 19 ] .
الخصم مفرد ويدل على جمع ، كالجمع ، والفريق ، والفوج ، ونحو ذلك ، فكأن المعنى هذان جمعان اختصموا . . .
والفعل « اختصموا » ، روعي فيه المعنى ، كما روعي اللفظ في كلمة « خصمان » بدلالة تثنيتها .
5 - وقال تعالى :
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
[ الآية 25 ] .
أي : « العاكف » المقيم فيه ، « والباد » الذي ينتابه من غير أهله ، مستويان في سكناه والنزول فيه ، فليس أحدهما أحقّ بالمنزل يكون فيه من الاخر .
أقول : ورسم « الباد » في المصحف بالدال مع الكسرة ، ووجهها أن تكون بالياء لأنها اسم فاعل محلّى بالألف واللام ، وقد اجتزئ بالكسرة عن المد ( أي الياء ) لمكان الوقف الجائز ، بعد هذه الكلمة على أن وصلها أولى ، فإذا وصلت فالكسرة تؤذن بذلك الوصل أيضا كالياء .
6 - وقال تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
( 27 ) .