تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « الحج » « 1 »

1 - قال تعالى :
وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
( 3 ) . أي : كل شيطان عات . ومرد على الأمر ، بالضم ، يمرد مرودا ومرادة : أقبل وعتا وكذلك مرد بالفتح ، ومنه قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
[ التوبة : 101 ] قال الفراء : يريد مرنوا عليه . وشيطان مارد ومريد ، أي : خبيث عات . ومنه قولهم : تمرّد علينا ، أي : عتا . والتمرّد في لغة العصر : العصيان والعتوّ . 2 - وقال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ
[ الآية 5 ] . وقوله :
مِنْ نُطْفَةٍ
، أي : من ماء قليل . والعلقة : قطعة الدم الجامد ، والمضغة : اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ . والمخلّقة : المسوّاة الملساء من النقصان والعيب . ويقال : « خلّق السواك » أو العود إذا سوّاه وملّسه ، وذلك من قولهم : « صخرة خلقاء » . وكأنّ اللّه سبحانه يخلّق المضغ متفاوتة : منها ما هو كامل الخلقة أملس من العيوب ، ومنها ما هو على عكس ذلك ، فيتبع ذلك التفاوت تفاوت الناس
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .