المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « النمل » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة النمل بعد سورة الشعراء ، ونزلت سورة الشعراء فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة النمل في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لورود اسم النمل في قوله تعالى في الآية 18 منها :
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
، وتبلغ آياتها ثلاثا وتسعين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة التنويه بشأن القرآن أيضا ، ولهذا ذكرت بعد السورة السابقة ، لأنها تشبهها في غرضها ، وقد جاء أوّلها في بيان ما فيه من الهداية والبشارة للمؤمنين ، والترهيب للكافرين ؛ ثم انتقل السّياق منه إلى الترغيب والترهيب بذكر بعض قصص الأنبياء والصالحين ، ثم انتقل منهما إلى التنويه بشأنها وشأن أصحابها ، والموازنة بين من ينزّل مثلها وبين آلهتهم في عجزها وضعفها ، إلى غير هذا مما ختمت به هذه السورة .
التنويه بشأن القرآن الآيات [ 1 - 6 ]
قال اللّه تعالى :
طس تِلْكَ آياتُ
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .