تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
يمكنهم أن يتلقوه كما تتلقاه الملائكة ، ثم ذيّل ذلك بنهي الرسول ( ص ) عن أن يدعو معه إلها آخر لئلّا يقع فيما ينذرون به من العذاب ، ويأمره أن يكتفي بإنذار عشيرته الأقربين ، وأن يخفض جناحه لمن اتّبعه من المؤمنين ، فإن عصوه فليتبرّأ مما يعملون ، وليتوكل على العزيز الرحيم ، فإنه يرى قيامه وصلاته ، ويسمع دعاءه ويعلم حاله . ثم عاد السياق إلى إبطال زعمهم أنه من إلقاء الشياطين ، فذكر أن الشياطين لا تتنزّل إلّا على كلّ كذّاب أثيم ، فيلقون على الكهّان ما يزعمون أنهم سمعوه من السماء من أكاذيبهم . وذكر أن أمر أكثر الشعراء كأمر الكهان ، فهم ضالون يهيمون في كل واد ، ولا يتورعون عن الكذب في المدح والهجاء وغير هما من فنون الشعر ، ولا يستحون أن يقولوا ما لا يفعلون :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( 227 ) .