القرآن على محمد ( ص ) ، كما تتنزل بالأخبار على الكهّان ؛ وما هو كذلك بشعر ، فإن له منهجا ثابتا ، والشعراء يهيمون في كل واد وفق الانفعالات والأهواء . إنما هو القرآن المنزل من عند اللّه تذكيرا للمشركين قبل أن يأخذهم اللّه بالعذاب ، وقبل أن يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 )
. وقد استغرق هذا التعقيب الأخير على القصص الآيات [ 192 - 227 ] ، وختم هذا التعقيب بهذا التهديد المخيف الذي يلخص موضوع السورة .
اشتملت تلك السورة على تصوير عناد المشركين ومكابرتهم ، واستهتارهم بالوعيد ، واستعجالهم بالعذاب ، كما شملت مصارع المكذبين على مدار الرسالات والقرون .