المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الشعراء » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الشعراء بعد سورة الواقعة ، ونزلت سورة الواقعة بعد سورة طه ، وكان نزول سورة طه فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة الشعراء في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لذكر الشعراء في قوله تعالى في الآية 224 منها :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
( 224 ) . وتبلغ آياتها سبعا وعشرين ومائتي آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة التنويه بشأن القرآن ، وقد جاء أولها في تهديدهم على التكذيب به ، وجاء آخرها في إثبات تنزيله ، والتمييز بينه وبين ما تلقي الشياطين على الكهّان والشعراء .
وقد ختمت السورة السابقة بإنذارهم بأن عذابهم سيكون لزاما . فجاءت هذه السورة بعدها ، وفي أولها أنه سبحانه ، إن يشأ ينزل عليهم آية عذاب تخضع لها أعناقهم .
التنويه بشأن القرآن الآيات [ 1 - 191 ]
قال اللّه تعالى :
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
فنوّه بشأن القرآن وحسن بيانه ، ونهى الرسول ( ص ) أن
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .