الظهير : بمعنى المظاهر ، وهو من باب فعيل بمعنى مفاعل ، كالعوين والمعاون ، ويجوز أن يراد ب « ظهيرا » الجماعة ، كقوله تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
[ التحريم ] .
8 - وقال تعالى :
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 )
.
قوله تعالى :
ساءَتْ
فعل بمعنى أصبحت سيئة .
وقالوا : إنها في حكم « بئست » ، وفيها ضمير مبهم يفسره
مُسْتَقَرًّا
والمخصوص بالذم محذوف .
أقول : أرادوا أن يلحقوا هذا الفعل بما أسموه أفعال المدح والذم ، فيكون إعرابها ما يقتضيه إعراب تلك الأفعال .
وأرى أنّ الفعل « ساء » ليس ، مثل « نعم » و « بئس » ، وإن كان معناه الذم .
وقوله تعالى :
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا
، أي ساءت جهنّم مستقرّا ، كقولك :
حسن البيت مقاما ، وذمّ السرداب سكنا ، فهل نحمل هذين الفعلين على أفعال المدح والذم ؟ والفاعل في الآية
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا
يعود على « جهنّم » في الآية السابقة .