تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الفرقان » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة الفرقان بعد سورة يس ، ونزلت سورة يس بعد سورة الجن ، وكان نزول سورة الجن في رجوع النبي ( ص ) من الطائف ، وكان قد سافر إليها في السنة العاشرة من بعثته ، فيكون نزول سورة الفرقان في السنة نفسها ، وتكون من السّور التي نزلت بين الهجرة إلى الحبشة وبين الإسراء . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
( 1 ) .

الغرض منها وترتيبها

ترمي هذه السورة إلى بيان الغرض من نزول القرآن ، وهو أن يكون نذيرا للعالمين ، والكلام فيها على هذا الغرض ينقسم إلى قسمين : أوّلهما في دفع ما أوردوه عليه من شبه وتأييده بما وقع قبله من النّذر الأولى ، وثانيهما في بيان عدم تأثّرهم بذلك لتكبّرهم وجهلهم . وقد ختمت السورة السابقة بتحذير المخالفين أن يصيبهم فتنة أو عذاب أليم ، وهذا يناسب ما ابتدئت به هذه السورة من الإنذار والتحذير .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .