تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالاستئذان ، للأطفال الذين لم يبلغوا الحلم ، بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ
[ الآية 58 ] أي من الأحرار ؟ قلنا : هو في المعنى ، أمر للآباء والأمهات ، بتأديب الأطفال وتهذيبهم ، وليس أمر للأطفال . فإن قيل : لم أباح تعالى ، للقواعد من النساء ، وهن العجائز ، التجرّد من الثياب ، بحضرة الرجال ، بقوله تعالى :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ
[ الآية 60 ] . قلنا : المراد بالثياب هنا ، الجلباب والرداء والقناع الذي فوق الخمار ، لا جميع الثياب ، وقوله تعالى
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
[ الآية 60 ] أي غير قاصدات بوضع الثياب ، الثياب الظاهرة ، إظهار زينتهن ومحاسنهن ، بل التخفيف ؛ ثم أعقبه بأن التعفّف بترك الوضع خير لهن . فإن قيل : لم قال تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
[ الآية 61 ] مع أن انتفاء الحرج عن أكل الإنسان من بيته معلوم ، لا شك فيه ولا شبهة ؟ قلنا : المراد بقوله تعالى
مِنْ بُيُوتِكُمْ
أي من بيوت أولادكم ، لأنّ ولد الرجل بعضه ، وحكمه حكم نفسه ، فلهذا عبّر عنه به ، وفي الحديث : « إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه » ؛ ويؤيد ذلك أنه تعالى قد ذكر بيوت جميع الأقارب ، ولم يذكر بيوت الأولاد . وقيل المراد بقوله تعالى :
أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
أي من مال أولادكم ، وأزواجكم الذين هم في بيوتكم ، ومن جملة عيالكم . وقيل المراد بقوله تعالى :
مِنْ بُيُوتِكُمْ
البيوت التي يسكنونها ، وهم فيها عيال لغيرهم ، كبيت ولد الرجل وزوجته وخادمه ، ونحو ذلك . فإن قيل : معنى السلام هو السلامة والأمن ، فإذا قال الرجل لغيره : السلام عليك ، كان معناه سلمت مني وأمنت ، فما معنى قوله تعالى
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
[ الآية 61 ] ؟ قلنا : المراد به فإذا دخلتم بيوتكم ، فسلّموا على أهلكم وعيالكم . وقيل معناه إذا دخلتم المساجد ، أو بيوتا ليس فيها أحد ، فقولوا السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ، يعني من ربّنا . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى